محمد بن جرير الطبري

353

تاريخ الطبري

وفرض معه لألفين من أهل البصرة من جميع الأجناد وأشخصهم معه وأشخص معه من المطوعة الذين كانوا يلزمون المرابطات ألفا وخمسمائة رجل ووجه معه قائدا من أبناء أهل الشأم يقال له ابن الجباب المذحجي في سبعمائة من أهل الشأم وخرج معه من مطوعة أهل البصرة بأموالهم ألف رجل فيهم فيما ذكر الربيع بن صبيح ومن الأسواريين والسبابجة أربعة آلاف رجل فولى عبد الملك بن شهاب المنذر بن محمد الجارودي الألف الرجل المطوعة من أهل البصرة وولى ابنه غسان بن عبد الملك الألفي الرجل الذين من فرض البصرة وولى ابنه عبد الواحد بن عبد الملك الألف والخمسمائة الرجل من مطوعة المرابطات وأفرد يزيد بن الحباب في أصحابه فخرجوا وكان المهدى وجه لتجهيزهم حتى شخصوا أبا القاسم محرز بن إبراهيم فمضوا لوجههم حتى أتوا مدينة باربد من بلاد الهند في سنة 160 ( وفيها ) توفى معبد بن الخليل بالسند وهو عامل المهدى عليها فاستعمل مكانه روح بن حاتم بمشورة أبى عبيد الله وزيره ( وفيها ) أمر المهدى باطلاق من كان في سجن المنصور إلا من كان قبله تباعة من دم أو قتل ومن كان معروفا بالسعي في الأرض بالفساد أو من كان لاحد قبله مظلمة أو حق فأطلقوا فكان ممن أطلق من المطبق يعقوب ابن داود مولى بنى سليم وكان معه في ذلك الحبس محبوسا الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( وفيها ) حول المهدى الحسن ابن إبراهيم من المطبق الذي كان فيه محبوسا إلى نصير الوصيف فحبسه عنده ذكر الخبر عن سبب تحويل المهدى الحسن بن إبراهيم من المطبق إلى نصير ذكر أن السبب في ذلك كان أن المهدى لما أمر باطلاق أهل السجون على ما ذكرت وكان يعقوب بن داود محبوسا مع الحسن بن إبراهيم في موضع واحد فأطلق يعقوب بن داود ولم يطلق الحسن بن إبراهيم ساء ظنه وخاف على نفسه فالتمس مخرجا لنفسه وخلاصا فدس إلى بعض ثقاته فحفر له سربا من موضع مسامت للموضع الذي هو فيه محبوس وكان يعقوب بن داود بعد أن أطلق يطيف بابن علاثة وهو قاضى المهدى بمدينة السلام ويلزمه حتى أنس به وبلغ يعقوب